الشهيد الثاني
77
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بمعين « على ما دار عليه الإ بهام » بكسر الهمزة « والوُسطى » من الوجه « عرضاً وما بين القصاص » - مثلّث القاف - وهو : منتهى منبت شعر الرأس « إلى آخر الذقَن » بالذال المعجمة والقاف المفتوحة منه « طولًا » مراعياً في ذلك مستوي الخلقة فيالوجه واليدين . ويدخل في الحدّ مواضع التحذيف - وهي : ما بين منتهى العِذار والنَزَعَة المتّصلة بشعر الرأس - والعِذار والعارض ، لا النَزَعَتان بالتحريك ، وهما : البياضان المكتنفان للناصية . « وتخليل خفيف الشعر » وهو ما تُرى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب ، دون الكثيف وهو خلافه . والمراد بتخليله : إدخال الماء خلاله لغَسل البشرة المستورة به . أمّا الظاهرة خلاله فلابدّ من غسلها ، كما يجب غَسل جزءٍ آخر ممّا جاورها من المستورة من باب المقدّمة . والأقوى عدم وجوب تخليل الشعر مطلقاً وفاقاً للمصنّف في الذكرى والدروس « 1 » وللمُعْظم « 2 » ويستوي في ذلك شعر اللحية والشارب والخدّ والعِذار والحاجب والعَنْفَقَة والهُدُب . « ثمّ » غسل اليد « الُيمنى من المرْفق » بكسر الميم وفتح الفاء أو بالعكس ، وهو : مجمع عظمي الذراع والعَضُد ، لا نفس المفصل « إلى أطراف الأصابع ثُمّ » غسل « اليسرى كذلك » وغسل ما اشتملت عليه الحدود : من لحمٍ زائدٍ وشعرٍ ويدٍ وإصبع ، دون ما خرج وإن كان يداً ، إلّاأن تشتبه الأصليّة
--> ( 1 ) الذكرى 2 : 124 ، الدروس 1 : 91 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 20 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 142 ، والعلّامة في المنتهى 2 : 24 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 214 .